يُعتبر نهر الغانج الموجود في القارة الآسيويّة من أكبر هذه الأنهار وأشهرها على وجه الإطلاق، وربما تأتي شهرته من القداسة التي منحه إيّاها أصحاب المذهب الهندوسي، حيث يتمنّى أغلب الهندوس المؤمنون بقداسته أن يموتوا على ضفاف هذا النهر، وأن يُذرّ رمادهم فيه .
موقع نهر الغانج
يقعُ نهر الغانج في قارة آسيا، حيث يشكّل أكبر الأنهار الموجودة في شبه القارّة الهنديّة، و ينبع من جبال هيمالايا الغربيّة، والواقعة في دولة الهند وتحديداً في ولاية أوتاراخندا، منحدراً إلى منطقة دريشكش، ومن ثمّ لسهول هاردوار، إذ يتّجه في جريانه للجهة الشرقيّة و يخترق السهل الغانغي الموجود في القسم الشمالي من الهند، لينتهي مشكّلاً دلتا؛ ذات الغابات الكثيفة الواقعة بالقرب من مصبّه، حيث يصبّ في خليج البنغال في دولة بنغلاديش .
أمّا طولُ هذا النهر فإنه يبلغ ألفين وخمسمائةٍ وعشر كيلو مترات، و تبلغ مساحة حوض هذا النهر ما يقارب تسعمائة وسبعة آلاف كيلو متراً مربّعاً، و يحتلّ هذا النهر من حيث طوله المرتبة الخامسة عشرة في الأنهار الواقعة في القارة الآسيويّة، أمّا عالمياً فإنّه يحتل المرتبة التاسعة والثلاثين كأطول نهر في العالم
إنّ متوسّط العمق لهذا النهر يبلغ ستة عشر متراً، أي ما يساوي اثنين وخمسين قدماً، أمّا عمقه الأقصى فإنّه يبلغ ثلاثين متراً، أي ما يساوي مئة قدمٍ .
يُعتبر نهر الغانج بالنسبة للهندوس نهراً ذا قداسة خاصّة بل هو ذو القداسة الأكثر، إذ إنّهم يقومون بعبادة الإله الذي يمثّله، وهو الإله (غانغا)، ولذلك فإنّه يُعتبر نهراً ذا أهميّة دينيّة يتفرّد فيها عن جميع الأنهار الموجودة في العالم، حيث نجد الكثير من الأماكن الموجودة على ضفافه، والتي تُعتبر محجّاً من قِبَل الهندوس، وخاصّة هاردوار، وأيضاً الله آباد، وهنالك فار أناسي .
ونظراً لتمتّعه بأهميّة تاريخيّة، فقد أعلن من قِبل دولة الهند بأنّ نهر الغانج هو نهرٌ قوميّ في البلاد، وذلك لوقوع عدد كبير من المدن الإقليميّة للهند أو حتّى امبراطوريّتها على ضفافه؛ كمدينة باتليبوترا، و مدينة وقنوجوكاره، ومدينة الله أباد، وأيضاً مدينة مرشد أباد، وهنالك كلكتا.
قداسة نهر الغانج
يُعتبر نهر الغانج بالنسبة للهندوسيين مقدّساً، ويعود ذلك لسببين: السبب الأوّل؛ بسبب خواص مياهه الطبيعيّة، حيث يمكن أن تُحفظ ماؤه لفترات طويلة وبدون أن تفسد، ويعود ذلك لمعادنٍ موجودة فيه بحيث تبقيه صالحاً .
أمّا السبب الآخر فإنّه أسطوريّ؛ حيث يقول البعض بأنّ هذا النهر يُعدّ من الأنهار التي تجري في الجنة، وقد تمّ نقله إلى الأرض بواسطة مجاريث، وذلك من أجل تطهير رماد آلاف الأعوام التي تصل للستين ألفاً من بناء الملك ساجار، ومن تلك الأعوام أخذ الناس في تقديم طقوس العبادة لهذا النهر .
ولذلك نجد بأنّ أغلب الناس يذهبون لضفافه على شكل حجيجٍ سنويّ، يغتسلون بمائه من أجل غسل الخطايا، حيث يقوم الناس بالتدفّق من جميع الطوائف والمذاهب الهندوسيّة في الهند، من أجل الغطس والتطهّر الروحي في نهر الغانج، وبحسب تعبيرهم ( أمّنا الغانج ).

نهر الغانغ
يعتبر نهر الغانغ واحداً من الأنهار العابرة للحدود في القارة الآسيويّة، والذي يتدفّق عبر دول الهند، وبنغلادش، وينبع من جبال الهيمالايا الغربيّة في ولاية أوتار براديش الهنديّة، ويصب في خليج البنغال، وتنحصر إحداثياته بين 22° و05′ باتجاه الشمال، و90° و50′ باتجاه الشرق، ويصل طوله إلى 2525 كيلو متر مربع، ويعتبر ثالث أكبر نهر قبل عمليّة التفريغ، وهو مُقدّس بالنسبة للهندوسييت، ويعدّ شريان الحياة لملايين الهنود الذين يعيشون على طول مساره، ويعتمدون عليه لتلبية الاحتياجات اليومية.
معلومات عامة
الريّ: استخدم نهر الغانغ وخاصةً الرافد يامونا لاستخدمات كثيرة أهمّها الريّ منذ العصور القديمة، وتم استخدام العديد من السدود والقنوات في القرن الرابع قبل الميلاد، ويحتوي حوض براهمابوترا ميجنا أحد أحواض النهر على الطاقة الكهرومائية الضخمة والتي تتراوح من 200 ألف إلى 250 ألف ميغا واط، وقامت الهند باستغلال 12% من هذه الطاقة من النهر نفسه، و1% من نهر براهمابوترا.
الاقتصاد: يحتوي نهر الغانغ على تربة خصبة تُساهم بدور أساسيّ في الاقتصاد الزراعيّ لدولتي الهند، وبنغلادش، وتشمل المحاصيل الزراعيّة على الأزر، وقصب السكر، والعدس، والبذور الزيتية، والبطاطس، والقمح، والبقوليات، والفلفل، والخردل، والسمسم، وهي تُزرع على طول ضفاف النهر، وتُوفّر فرص صيد للكثير من الصيادين على طول النهر على الرّغم من التلوث الشديد الذي يُعاني منه.
السياحة: يعتبر النهر منطقةً للسياحة الدينيّة المقدسة للهندوسيين، وبالتالي فهي منطقة جذب للآلاف من الحجاج إلى مياهها، ويعدّ منطقةً شعبيّة للباحثين عن المغامرات خلال فصل الصيف، وقامت مدن كلكتا، وباتنا بوضع ممرات على طول ضفاف النهر لجذب السياح.
الثروة الحيوانيّة: كانت تحتوي خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر على كمٍّ هائل من الفيلة البرية الآسيوية المعروفة باسم مكسيميوس، والنمور، ووحيد القرن الهنديّ، والثيران، والدببة الكسالى، وخلال القرن الحادي والعشرين احتوت على عدد قليل من الحيوانات البرية الكبيرة كالغزلان، والخنازير، والقطط الوحشيّة، والذئاب، وابن آوى، والثعالب، والتماسيح، ويحتوي على الأسماك في جميع الأنهار الرئيسيّة والتي تعدّ مصدراً غذائياّ لكثير من الناس كالشبوطيات، والسلور، وتشاونس، والكثير من أنواع الطيور كالببغاوات، والغربان.
مشاكل المياه: يعاني النهر من نقص واضح للمياه سنوياً، وخاصةً حول نهر فاراناسي الذي وصل متوسّط عمقه إلى 60 متراً؛ وذلك بسبب استخدام مضخّات المياه الجوفية الكهربائية، وناقلات تعمل بالديزل، ومحطّات توليد الكهرباء بالفحم التي تغذيها، وكل هذا لأنّ الهند تعاني من مشاكل اقتصاديّة، وتعتبر مياه النهر ملوثة؛ بسبب عمليّات التعدين، وتكسير الحجارة بالقرب من هاريدوار بالقرب من النهر.

النهر هو عبارةً عن مجرى مائي على سطح الأرض ينبع من منطقة ذات أمطارٍ غزيرة تُشكّل منابع النهر، وأثناء جريانه يرفده أنهار أخرى تزيد من كمية المياه المتدفقه فيه. تختلف الأنهار فيما بينها من حيث الطول، ومن حيث التدفق المائي فيها، ومن حيث اتساع حوض النهر.
أكبر أنهار العالم
يعد نهر النيل الواقع في قارة إفريقيا أطول نهر في العالم، أما أكبر الأنهار فهو نهر الأمازون من حيث اتساع حوضه، وكمية المياه المتدفقة فيه.
نهر الأمازون
يقع نهر الأمازون في قارة أمريكا الجنوبية، حيث ينبع من هضاب البيرو الواقعة إلى الشمال من سلسلة جبال الأنديز، ولم يستطع المختصون تحديد موقع منابع نهر الأمازون بالشكل الدقيق بسبب تشابك الأنهار التي تتجمع مسيلاتها لتكّون مجرى نهر الأمازون، إذ تلتقي مياه نهر “ريونيغرو” مع مياه نهر “ريوسوليموس” بالقرب من البرازيل فتكون بداية رحلة نهر الأمازون، كما توجد أنهار أخرى في البيرو تصبّ في نهر الأمازون مثل نهر مورونا، وباستازا، ونوكوراي، وتايجر، وناناي، وأوكايالي وغيرهم.
بعد التقاء نهري” ريوابوريماك” و” أوكايالي” يدخل مجرى النهر في سهل فيضي إلى مناطق تغطيها الغابات، ثم يدخل النهر في نطاق غابات الأمازون الواسعة والكثيفة، فيكون مجراه على شكل تعرجات إذ يقترب النهر من مصبه.
إنّ فيضان الأنهار التي ترفد نهر الأمازون لا تكون في موسم مطري واحد، بل على مواسم متعددةٍ فيستمر إمداد النهر بكمياتٍ كبيرةٍ من المياه على مدار العام. بعد دخول النهر لنطاق الغابات المطيرة تقل سرعة جريانه ويزيد عرضه ليصل في بعض المناطق إلى 190 كم فيطلق عليه أحياناً اسم البحر النهر.
الحياة الطبيعية في نهر الأمازون
يعتبر حوض نهر الأمازون أوسع حوض نهري في العالم، ويمتد هذا الحوض ضمن نطاق المناخ الاستوائي الذي يتميز بأمطاره الغزيرة، وحرارته العالية على مدار العام، وارتفاع معدل الرطوبة الذي أدى إلى تكوين غاباتٍ استوائية كثيفةٍ وعاليةٍ متشابكةٍ.
تعتبر غابات الأمازون من أكثر غابات العالم كثافة في الأشجار، كما تنتشر على أطراف الغابات نطاقات من الحشائش الخشنة الطويلة والكثيفة، وهذه البيئة النباتية أوجدت أنواعاً متعددة من الحيوانات مثل القرود، والحيوانات المفترسة، وأنواعاً كثيرة من الأسماك التي تعيش في المجاري المائية في النهر الرئيسي و في الروافد الأخرى.
ما زالت هذه الغابات غير مأهولةٍ بالسكان، لذلك لا نجد مدناً أو قرى على طول مجرى نهر الأمازون، فما زالت هذه البيئة نظيفةً لم تعبث بها يد الإنسان، وتعتبر غابات الأمازون مصدراً رئيسياً من مصادر الأخشاب في العالم.

Leave a Comment