نهر جيحون هو أحد أهمّ الأنهار الآسيويّة، والذي كان منذ القِدم مصدراً رئيسيّاً لأعمال الريّ في المنطقة؛ حيث تمّ في النصف الثّاني من القرن العشرين أي في عام ألف وتسعمئة واثنين وستين للميلاد شقّ قناة ري لمدينة عشق آباد تُعرف بقره قوم المائيّة، وذلك من أجل سقي أراضي الصحراء الواسعة في البلاد.
الموقع
يقع نهر جيحون في قارة آسيا الوسطى؛ حيث يُعدّ من أكبر أنهارها الرئيسيّة، حيث ينبع من أعالي جبال طاجاكستان، من الجبال الشماليّة لأفغانستان من على ارتفاع يقارب ألفين وتسعمئة متر؛ حيث يمرّ بعقدة بامير في أعالي مجراه، ليتّجه مباشرةً إلى الجهة الغربيّة، ومن بعدها إلى الجنوب، ومن ثمّ يتّجه غرباً حيث يمر في الحدود بين أفغانستان وطاجاكستان، ونجد هذا النهر تاركاً الأراضي ذات الارتفاع وتحديداً في بلدة كيركي، ليتّجه إلى الجهة الشماليّة الغربيّة؛ حيث يتدفّق في وادٍ عبر أراضٍ صحراويّة منخفضة طورانيّة، ليصبّ في بحر آرال.
يُشكّل جيحون للأراضي الصحراوية المنخفضة حداً بين كلٍّ من الصحراء الغربيّة والتي تُعرف باسم قره قوم، والصحراء الشرقيّة والتي تُعرف باسم قيزيل، وعُرف عبر الأزمنة بأنّه يشكّل الحدّ الفاصل بين كلٍّ من إيران وطوران، وهو يتشكّل نتيجةً لالتقاء نهر وخش بنهر وينج.
إنّ الدلتا التي تكوّنت عند مصبّ هذا النهر عبر الزمن، وتُعتبر من أطول الدلتات وأوسعها تُقسم إلى قسمين: علوي وسفلي على النحو التالي:

القسم العلوي للدلتا يبدأ بنحو مئتين واثنين وثمانين كيلو متراً قبل الوصول لمصبّه.
القسم السفلي للدلتا أو المنخفض منها، فإنّه يبدأ بنحو مئة وستين كيلو متراً قبل الوصول لمصبّه، وفي هذا القسم المنخفض نجد أنّ له عدداً من الفروع المتشعبّة عنه.

أصل التسمية
تُعتبر لفظة جيحون هي اللفظة العربيّة لهذا النهر؛ إذ إنّه كان يُعرف منذ القديم بنهر أكسوس، أمّا في أيّامنا هذه فإنّه يعرف بنهر أموداريا، ولا يُطلق عليه اسم نهر جيحون إلاَّ حينما يتمّ التقائه برافد نهر فاخش المنحدر من الجهة الشماليّة، حيث يُعرف هذا الرافد باسم بيندذه. إنّ طول نهر جيحون الكليّ من منبعه حتّى مصبه يصل إلى ألفين وخمسمئة وخمسة وعشرين كيلو متراً؛ حيث نجد بأنّ نصفه يقع في المناطق الجبليّة، أمّا حوضه فإنّ مساحته تبلغ أربعمئة وواحد وستين كيلو متراً مربّعاً.
من أهمّ روافد نهر جيحون الواقعة في الأراضي الطاجيكيّة: جونت، وأيضاً كيزيلصو، وهنالك بارتنج، وأيضاً فاخش، وهنالك كافيرنجن، وأيضاً سورخانداريا. أمّا أهمّ روافده الواقعة في الأراضي الأفغانيّة : كوكشا، وأيضاً كوندوز. يُذكر بأنّ نهر جيحون يقارب بطوله إلى حدّ كبير نهر سيحون، والذي يُعرف باسم سيرداريا، إلاَّ أنّ تصريف نهر جيحون يتجاوز نهر سيحون بضعفي الكميّة وأكثر.

تونس
نهر مجردة واحدٍ من أنهار تونس، وتقع تونس في شمال قارة إفريقيا ويحدّها من الغرب الجزائر ومن الشرق وليبيا، ومن الشمال البحر الأبيض المتوسّط، وتونس من الدول صغيرة المساحة خاصّةً إذا ما قورنت بجاراتها مثل ليبيا والجزائر ذات المساحات الشاسعة، إلا أنّها تعتبر من الدوال المتقدّمة ذات الاقتصاد المتنامي.
يمكن ملاحظة تباين مناطقي “أي اختلاف في مظاهر السطح من منطقة إلى أخرى” في مظاهر السطح في تونس ففي الشمال تنتشر المرتفعات الصغيرة على طول السواحل البحريّة وتسمّى هذه المنطقة بمنطقة التل، وهي أكثر المناطق التونسيّة التي يسقط فيها المطر ويسود في هذه المنطقة نمط إقليم البحر المتوسّط الذي يتميز بأمطاره الشتوية وبصيفه الطويل الجاف وهذا الجزء من تونس هو إقليم الأشجار المثمرة وخاصةً الزيتون.
في الوسط تغلب تضاريس السهول الواسعة التي تمتد بشكل موازٍ للمناطق الصخرية الشمالية، وتبدأ كميات الأمطار بالتناقص، وينتشر في هذه السهول زراعة الحبوب وبعض الأشجار التي تعتمد على مياه الري، أماّ المنطقة الجنوبية هي مناطق صحراوية، وكلما اقتربنا من الحدود الجزائرية اقتربنا من نمط المناخ الصحراوي الذي تندر فيه الأمطار فتنتشر النباتات الرعوية الخفيفة.
نهر المجردة
ينبع نهر المجردة من الجبال الجزائريّة الشمالية الشرقية من منطقة الخمسية، وينحدر من السفوح الجبلية إلى وادٍ كثير التعرّجات لقساوة الطبقة الصخريّة التي يمرّ بها ويتابع مجراه باتجاه الغرب حيث يدخل السهول التونسية الشمالية، ويبدأ النهر بتوسيع مجراه وتكثر تعرجاته مما ساعد على تشكيل سهولٍ فيضيةٍ على جانبيه تعتبر من السهول الخصبة، وعند اقتراب النهر من مصبه في البحر الأبيض المتوسّط تقل طاقة النهر ويبدأ بترسيب حمولته من أتربةٍ ورمالٍ مشكلاً دلتا، وتتوسّع هذه الدلتا باستمرار بفعل الرواسب النهرية حيت اتصلت مع الجزر الصغيرة التي تقع قريبة من الشاطئ وأصبحت جزءاً من هذه الدلتا، وهذه الجزر هي جزيرة شوات، وجزيرة مبطوحة، وقلعة الأندلس.
إنّ السهول الفيضية والدلتا التي كوّنها نهر المجردة تعتبر من أكثر الترب خصوبة لغناها بالمواد العضوية التي جرفها النهر معه أثناء جريانه، لذا تعتبر من المناطق الزراعيّة الرئيسيّة في تونس.
يقطع نهر المجردة مسافة 460 كم منها 350 كم في الأراضي التونسية فيكون أطول نهر دائم الجريان في تونس، وتعتبر المنطقة التي يجري بها نهر المجردة مناطق سهلية تحيط بها الجبال من الجانبين فكانت سرعة جريان النهر بطيئةً متعرجةً ممّا أدى إلى تكوين السهول الفيضية على طول مجراه مثل: سهل الركبة، وسهل ماخون، وسهل كوكه، وسهل الكرجه.

مقدمة
في واحدةٍ من أجمل التضاريس والتَّشَكُلات الجيولوجية الأرضية نجد الأنهار؛ كواحدةٍ من النِعم الّتي منّ الله بها على بعض الدول والأقاليم ااشتُهرت دولٌ بأنهاٍر معينةٍ مثلما اشتَهرت مِصر بنهر النيل، والعراق بنهريّ دجلة والفرات، ونهر المسيسبي في الولايات المتحدة الأمريكية.
تعريف النهر
عبارة عن تدفقٍ مائيٍّ طبيعيٍ على سطح القشرة الأرضية ينْبُع من أعالي الجبال أو من تساقط الأمطار وذوبان الثلوج أو من باطن الأرض (الينابيع)، ومياه النهر تكون عذبةً وللنهر ضفتين تُقام عليهما غالبية الحضارات والمدن؛ وقد تُشَكل الأنهار حدوداً طبيعيةً بين الدول كما في نهر الأردن الّذي يَفصل بين الأردن وفلسطين، والمنطقة التي يبدأ منها النهر تسمى منبعاً والّتي ينتهي عندها تسمى مصباً؛ ومصب النهر يكون في البحر أو في المحيط أو في البحيرة.
النهر المثلج
أحد الأنهار المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالموروث التراثيّ الشعبيّ والثقافيّ للشعب الأستراليّ؛ فقد ذكر شاعر أستراليا وكاتبها الشهير أندرو بارتون “بانجو” باترسون المتوفي في عام 1941م في كتابه “رجل من النهر المُثلَج” هذا النهر في أبياته وما زال يُرَدد حتى هذا اليوم، والّذي ألهم بعد ذلك العديد من الكتاب والأدباء والشعراء في أعمالهم الأدبية والتلفزيونية والموسيقية والسينمائية.
النهر المُثَلّج يقع في دولة أستراليا كواحدٍ من الأنهار الطويلة الامتداد إذ يبلغ طوله 352 كم، ويشكل أحد الأنهار الرئيسية في أستراليا، يقع جنوب شرق أستراليا ويَنْبُع من جبال كوسيوسكو الشاهقة ويَصُب في المحيط الهادي، وقد أولت الحكومة الأسترالية هذا النهر والمناطق المحيطة به اهتماماً كبيراً؛ فجعلت ضِفاف هذا النهر محميةً طبيعيةً أَطلقت عليها اسم محمية النهر الثَّلجي الوطنية.
النهر الثَّلجي أو المُثلج يستمد مياهه من ذوبان الثلوج المتراكمة في أعالي المرتفعات الثلجية فيكون أعلى ذوبان للثلوج في شهريّ سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول وأقل ذوبان للثلوج ما بين نوفمبر/تشرين الثاني ويونيو/حزيران؛ ونظراً لزيادة تدفق المياه في موسم الذوبان وسقوط الأمطار أنشأت الحكومة الأسترالية أربعة سدودٍ على النهر المُثلج وهي جوثيجا، آيسلند بيد، يوكاميتي، جيندبياني.
مميزات مياه النهر الثلجي
تمتاز مياه النهر الثّلجي أو المُثلج بالعديد من المواصفات منها:

مياهه قليلة العناصر الغذائية.
ضعيفة القدرة على التوصيل الكهربائي.
وجود السدود تؤثر على نوعية الماء وجودتها إمّا بسبب السدود نفسها أو بسبب خلطها مع مياه أخرى تؤدي إلى تقليل نسبة الأكسجين فيها عند المصب.
متوسط درجة حرارة مياه النهر الثلجي 4°م.
تعيش الأسماك في مياه النهر الثلجي فكانت مصدر صيد ورزق للسكان الأصليين منذ القدم وقبل الاستعمار البريطاني لأستراليا.

Leave a Comment