يقع نهر زامبيزي في قارة أفريقيا، وينبع من زامبيا حتّى يصل إلى أنجولا، ويستمرّ في الجريان حتى يعبر كل من ناميبيا وبوتسوانا، ويعود إلى زامبيا مرة أخرى، ليتوجّه بعد ذلك عابراً زمبابوي إلى الموزمبيق حتّى ينتهي في مصبه في المحيط الهندي، ويعتبر بذلك نهر زامبيزي رابع أطول نهر في قارّة أفريقيا ليبلغ امتداده على طول هذه الأراضي 2574 كم، أمّا مساحة حوضه فتبلغ 1.390 ألف كيلومتر مربع، ومن أشهر الشلالات الواقعة في هذا النهر شلالات فكتوريا وشلالات شوفوما.

مناخ نهر زامبيزي
تكثر نسبة الأمطار الساطة سنوياً على المنطقة الشمالية من حوض نهر الزامبيزي لتتراوح ما بين 1100 إلى 1400ملل، وتتناقص تدريجياً عند التوجّه نحو المناطق الجنوبية وصولاً إلى المناطق الجنوبية الغربية، أمّا فصل الصيف في مناط حوض نهر زامبيزي فيلقّب بالفصل المطير بسبب كثرة الأمطار فيه والتي تمتد من 4-6 شهور، أمّا مناطق حوض النهر الواقعة بالقرب من خط الاستواء والتي تتمثّل بالمناطق الجنوبية الغربية للحوض فتعاني من تبخر نسبة كبيرة من مياه مستنقعاتها وسهولها، وتزداد نسبة التبخر في الفترة الممتدة بين شهر أكتوبر وشهر مارس ليبلغ أدناها 1600 ملل أمّا أقصاها فيكون 2300 ملل.

الحياة البرية في حوض نهر زامبيزي
يعيش على ضفاف نهر زامبيزي أنواع كثيرة من الحيوانات البرية، تتواجد التماسيح وسحالي الورل في معظم المناطق على طول امتداد النهر، وتتواجد قطعان فرس النهر في المناطق الهادئة بأعداد ضخمة، أمّا قطعان الحمار الوحشي والجواميس والفيلة والزرافات فيكثر تواجدها في غابة ريفريان الواقع في منطقة حوض النهر، وتعيش الطيور بمختلف أصنافها وأنواعها وأشكالها على طول ضفاف النهر، ومن أكثرها تواجداً مالك الحزين ونسر السمك الإفريقي والبجع، أمّا الأسماك فتتعدّد أنواعها لتبلغ المئات ما بين الأسماك المستوطنة في مياه النهر والأسماك المهاجرة، ومن أشهرها سمك البلطي الذي يعد غذاء رئيسي للسكان مناطق حوض نهر زامبيزي، بالإضافة إلى سمك القط والسمك الأصفر، كما تعيش أسماك قرش الثور وقرش الزامبيزي في عدة مناطق من هذا النهر.

المدن الواقعة في حوض نهر زامبيزي
تتوزّع العديد من المدن في حوض نهر زامبيزي، والتي تعتمد بشكل أساسي على موارد هذا النهر في معيشتها، ومن أهمّ هذه المدن مدينة كاتيما موليلو ومدينتي مونغو وسيشيكي الواقعات في جمهورية زامبينا، ومدينتي سونغو وتيني الواقعتان في دولة الموزمبيق، ومدينتي شلالات فكتوريا وكاريبا الواقعتان في دولة زيمبابوي.

نهر كانو كريستال
يعطي نهر كانو كريستال الملقب بـ “الفتنة الكولومبية” أهمية بالغة لكولومبيا، إذ يعتبر محط أنظار السيّاح من شتى أنحاء العالم الذين يتوافدون إليه ليشاهدوا مزيج الألوان الخلابة به في مواسم ظهورها، ويعتبر هذا النهر من أكثر المناظر الطبيعية غرابة في العالم.
يقع نهر كانو كريستال المصنّف ضمن أغرب خمس مناطق في العالم في سييرا دي لوس ماكارينا الكائنة في سلسلة جبال ماكارينا في الجزء الشمالي من كولومبيا، وبالتحديد في منطقة بعيدة يصعب الوصول إليها برّاً.
تعتبر دولة كولومبيا من أكبر دول قارة أمريكا الجنوبية من حيث المساحة، ويصل طول النهر ذو الخمسة ألوان إلى حوالي مئة كيلومتر وعرضه إلى حوالي عشرين متراً.
يُطلق عليه لقب ملك جمال أنهار العالم، والمذهل في الأمر بأنّ نهر الكريستال يكون كأيّ نهر آخر طيلة أيام السنة، إلا أنّه يبدأ بالتميّز خلال الموسم ذي الرطوبة العالية في البلاد وخاصة ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر، ففي هذه الأثناء تبدأ مياه النهر بالتدّفق بسرعة تفوق سرعة تدفّقها المعتادة في باقي أيام السنة ويحدث هذا لتمكين كم هائل وضخم من الكائنات الحية من العيش في هذا النهر، فتتحول ألوان الطحالب الخضراء المقيمة في أعماق النهر إلى ألوان أخرى إثر إمدادها بالرطوبة وأشعة الشمس نتيجة انخفاض منسوب المياه في النهر.
التسمية
يُطلق على نهر كانو كريستال (Caño Cristales) اسم “نهر الألوان الخمسة” ويعود السبب في هذه التسمية إلى امتزاج خمسة ألوان من الطحالب الموجودة في قاع النهر فتعطيه منظراً خلاباً ومميزاً وتظهر للزائر خمسة ألوان هي الأزرق، والأحمر، والأخضر، والأصفر، والبني، واسمه الأصلي نهر كانيو كريستالس وبعد التحريف أصبح نهر كانو كريستال. وأصبح اليوم هناك وكالات سياحية كولومبية متعددة تتوجه بالمسافرين إلى هذا النهر.
السياحة
اتخّذ نهر كانو كريستال موقعاً مهمّاً ووجهةً سياحيّة، فأصبح السياح يتوجهون إليه للقيام بالمغامرات الشيّقة، فألوانه الخلابة أولته الأهمية والمكانة السياحية هذه، وكانت الحكومة الكولومبية قد منعت السياحة إليه إثر تعرّضه للانتهاك وبعض التصرفات غير القانونية وتم إعادة فتح الأبواب أمام السياح إليه في عام 2009 بعد أن تأكدت الحكومة الكولومبية من تحسن الظروف الأمنية هناك برفقة مجموعات سياحية ومرشدين سياحيين مع منع السياح من البقاء في المنطقة ليلاً حفاظاً على النهر من التلوث وسعياً لإبقائه نظيفاً لجذب السياح إليه. كما أن نهر كانو كريستال يقع في منطقة وعرة للغاية لا يسهل الوصول إليه.

نهر جيحون
نهر جيحون هو أحد أهمّ الأنهار الآسيويّة، والذي كان منذ القِدم مصدراً رئيسيّاً لأعمال الريّ في المنطقة؛ حيث تمّ في النصف الثّاني من القرن العشرين أي في عام ألف وتسعمئة واثنين وستين للميلاد شقّ قناة ري لمدينة عشق آباد تُعرف بقره قوم المائيّة، وذلك من أجل سقي أراضي الصحراء الواسعة في البلاد.
الموقع
يقع نهر جيحون في قارة آسيا الوسطى؛ حيث يُعدّ من أكبر أنهارها الرئيسيّة، حيث ينبع من أعالي جبال طاجاكستان، من الجبال الشماليّة لأفغانستان من على ارتفاع يقارب ألفين وتسعمئة متر؛ حيث يمرّ بعقدة بامير في أعالي مجراه، ليتّجه مباشرةً إلى الجهة الغربيّة، ومن بعدها إلى الجنوب، ومن ثمّ يتّجه غرباً حيث يمر في الحدود بين أفغانستان وطاجاكستان، ونجد هذا النهر تاركاً الأراضي ذات الارتفاع وتحديداً في بلدة كيركي، ليتّجه إلى الجهة الشماليّة الغربيّة؛ حيث يتدفّق في وادٍ عبر أراضٍ صحراويّة منخفضة طورانيّة، ليصبّ في بحر آرال.
يُشكّل جيحون للأراضي الصحراوية المنخفضة حداً بين كلٍّ من الصحراء الغربيّة والتي تُعرف باسم قره قوم، والصحراء الشرقيّة والتي تُعرف باسم قيزيل، وعُرف عبر الأزمنة بأنّه يشكّل الحدّ الفاصل بين كلٍّ من إيران وطوران، وهو يتشكّل نتيجةً لالتقاء نهر وخش بنهر وينج.
إنّ الدلتا التي تكوّنت عند مصبّ هذا النهر عبر الزمن، وتُعتبر من أطول الدلتات وأوسعها تُقسم إلى قسمين: علوي وسفلي على النحو التالي:

القسم العلوي للدلتا يبدأ بنحو مئتين واثنين وثمانين كيلو متراً قبل الوصول لمصبّه.
القسم السفلي للدلتا أو المنخفض منها، فإنّه يبدأ بنحو مئة وستين كيلو متراً قبل الوصول لمصبّه، وفي هذا القسم المنخفض نجد أنّ له عدداً من الفروع المتشعبّة عنه.

أصل التسمية
تُعتبر لفظة جيحون هي اللفظة العربيّة لهذا النهر؛ إذ إنّه كان يُعرف منذ القديم بنهر أكسوس، أمّا في أيّامنا هذه فإنّه يعرف بنهر أموداريا، ولا يُطلق عليه اسم نهر جيحون إلاَّ حينما يتمّ التقائه برافد نهر فاخش المنحدر من الجهة الشماليّة، حيث يُعرف هذا الرافد باسم بيندذه. إنّ طول نهر جيحون الكليّ من منبعه حتّى مصبه يصل إلى ألفين وخمسمئة وخمسة وعشرين كيلو متراً؛ حيث نجد بأنّ نصفه يقع في المناطق الجبليّة، أمّا حوضه فإنّ مساحته تبلغ أربعمئة وواحد وستين كيلو متراً مربّعاً.
من أهمّ روافد نهر جيحون الواقعة في الأراضي الطاجيكيّة: جونت، وأيضاً كيزيلصو، وهنالك بارتنج، وأيضاً فاخش، وهنالك كافيرنجن، وأيضاً سورخانداريا. أمّا أهمّ روافده الواقعة في الأراضي الأفغانيّة : كوكشا، وأيضاً كوندوز. يُذكر بأنّ نهر جيحون يقارب بطوله إلى حدّ كبير نهر سيحون، والذي يُعرف باسم سيرداريا، إلاَّ أنّ تصريف نهر جيحون يتجاوز نهر سيحون بضعفي الكميّة وأكثر

Leave a Comment