تحتوى المياه السطحية على الكثير من الكائنات الحية النباتية (كالطحالب أو ورد النيل) التى تغير من طبيعة المياه (الطعم والرائحة واللون) ونوعيتها حيث يتم تكون نموات طحلبية فوق السطح المياه مع انبعاث الروائح الكريهة ، ومن المعروف أن صرف مياه المجارى فى الانهار والبحيرات يزيد من هذه المشكلة لان المخلفات تعمل كسماد جيد للطحالب تزيد نموها بدرجة هائلة.

تثير الطحالب مشكلات بسبب وجودها في مجاري المياه السطحية و كذلك في خزانات المياه المعالجة و المعَّدة للشرب و الاستخدام المنزلي، و كذلك يمكن أن توجد هذه العوالق في آبار المياه السطحية المكشوفة. و لتواجد الطحالب في مصادر المياه اضراراً كثيرة، و خاصة تلك المستخدمة للحصول على ماء للشرب أو لتوليد الكهرباء، و أهم هذه الأضرار:

–       غلق المرشحات

–       تعطيل توربينات توليد الكهرباء

–       تآكل المنشئآت الخراسانية و المعدنية

–       إنتاج السموم الطحلبية، و هذا الأخير أخطرها على الإطلاق

انواع التلوث

غلق المرشحات: في محطات معالجة مياه الشرب تمر المياه أثناء إحدى مراحل المعالجة على مرحلة التصفية، و التي يستخدم فيها الحصى و الرمل لترشيح المياه من الجسيمات الصلبة العالقة و المواد اللزجة خلال مرشحات رملية مكونة من حبيبات الرمل و الحصى بأحجام مختلفة، و أثناء مرور الماء خلال حصى الترشيح تمتليء المسافات بين الحصى، و تغلق المرشحات العادية خلال 30 الى 100 ساعة لإنسدادها و يجب اعادة تنشيطها بفتح المسام بتيارات عكسية من الهواء. فإذا كان مصدر الماء خزانات كبيرة أو بحيرة أو نهر، فإن الطحالب الموجودة بكمياتها المختلفة ستكون غالباً هي السبب الرئيسي في غلق و انسداد المرشحات مما يخفض الزمن إلى أقل من 10 ساعات مما يزيد من تكلفة التشغيل و إضاعة كثير من الوقت و الجهد. لذا فان الماء يحتاج إلى التخلص من هذه الطحالب بالترسيب قبل مروره على المرشحات، و بدون هذه المعالجة الأولية فإن المرشحات سوف تغلق و تصبح غير صالحة للاستعمال اقتصادياً.

 

مشاكل خاصة بمياه الشرب: وجود الطحالب في إمدادات مياه الشرب غير مقبول من الناحية الجمالية، و قد تتداخل الطحالب مع معالجة المياه بزيادة الكلور المطلوب فتسبب مشكلات تتعلق بالطعم و الرائحة و انسداد في المرشحات بما يقلل من كفائتها. وقد يشكل نمو الطحالب النباتية أو الحيوانية مصدراً طبيعياً للرائحة و الطعم.  و في المياه السطحية تمثل الطحالب المشكلة الرئيسية بينما قد تتكاثر الأشكال الحيوانية في المياه السطحية و في خزانات المياه و كذلك في شبكات المواسير.

 

تآكل المنشئات الخراسانية و المعدنية: الطحالب من الكائنات الحية النشطة و لهذا فإن كثيراً من أنواعها المختلفة قد تسبب تغيراً كيميائياً أو فيزيائياً للمياه المتواجدة بها. فتساهم الطحالب بطريقة مياشرة في تآكل المنشئات الخراسانية و المعدنية في مناطق موضعية محددة و ذلك أثناء نموها. كما تساهم بطريقة غير مباشرة من خلال التغيرات الفيزيائية و الكيميائية التي تحدثها في المياه، حيث تعمل على زيادة ترسيبات المواد العضوية إلى قاع الماء و تغيير الرقم الهيدروجيني في الأحواض و الأنابيب.

طرق معالجة المياه

ازدهار نمو الطحالب (أو التزهر): هذا المصطلح الشائع يستخدم لوصف الزيادة في أعداد خلايا الطحالب إلى الحد الذي يمكن أن تؤثر فيه على جودة المياه. و التزهر هذا يمكن أن يغير لون المياه، و أن تنتج عنه روائح سيئة من الزبد العائم على سطح الماء، و يتسبب في مشاكل للأحياء المائية.

و يتغير لون هذه الطحالب من الأخضر إلى الأزرق أو الأحمر أو البني أو الأخضر الغامق أو الأسود. و بعض هذه الطحالب يمكننا إدراك وجوده بسهولة، من الزبد الطافي على الماء بينما بعضها يكون أحيانا منتشراً في الماء أو متجمعاً في العمق. و قد يكون التزهر مكوناً من أصناف غير سامّة، رغم هذا فمن الأفضل أن تؤخذ عينة من الطحالب ليتم تحليلها مخبرياً للتأكد من وجود الطحالب الخضراء المزرقة و التأكد من أنها تنتج المواد السامة.

 

عموماً فإن الطحالب الخضراء المزرقة تنتشر و تتزهر في المياه عندما تتوفر الظروف الآتية:

–       توفر العناصر الغذائية (المغذيات)، خاصة الفسفور و النيتروجين، لدرجة تكفي للنمو.

–       عندما يكون الماء راكداً أو قليل الاضطراب لدرجة كبيرة.

–       حالة الطقس مستقرة لفترة طويلة.

–       أن يكون الطقس دافئا (رغم أن ازدهار الطحالب يمكن أن يحدث أيضاً في الطقس البارد أيضاً).

 

وكلما استقر الطقس أكثر كلما ازدادت إمكانية تزهر الطحالب. مثل هذه الإمكانية تقع غالباً في الأنهر بطيئة الجريان أو البحيرات أو السدود المائية أو الخزانات. و قد يمكث التزهر لعدة أسابيع و أحيانا لعدة أشهر. و انخفاض الحرارة أو ازدياد سرعة الرياح أو سرعة التيار قد يقلل أو يوقف تزهرها و بسرعة. و عندما ينتهي التزهر أو تبدأ الطحالب في الموت، قد تزداد تركيزات المواد السامّة. وقد يستمر تأثير بعض الأنواع من السموم لعدة أشهر قبل أن يتم تكسرها و تحللها تحت تأثير أشعة الشمس و النشاط البكتيري، إلا أن الوقت اللازم لتكسرها قد يزداد إذا كان هناك عامل كيميائي يضاف مثل كبريتات النحاس التي قد تضاف لغرض تقليل نشاط و نمو الكائنات الدقيقة.

 

السموم الطحلبية في مياه الشرب:

نظراً لتوافر ضوء الشمس يشيع في المياه السطحية نمو و ازدهار الطحالب الخضراء المزرقة أو ما يطلق عليه بالسيانوبكتيريا (Cyanobacteria) ، و كأيّ كائن حي آخر يتولد من نشاطاتها الحيوية مقادير من المركبات الأيضية الثانوية ناتجة عن عمليات البناء و الهدم داخل الخلايا، و منها ما له أثر سام أو قاتل، و هو ما يطلق عليه “السموم الطحلبية Algal Toxin ” ،  و بذلك تصبح إفرازاتها قد تجاوزت في تأثيرها السلبي على جودة المياه النواحي المتعلقة بتغيير الطعم و الرائحة الى حدّ السميّة و الخطر. إن هذه المركبات السامة قد يرتبط انطلاقها أحيانا بموت الطحلب و تحلله و هذا يعني أن نظم معالجة المياه قد تتسبب في ذلك عند استخدام وسائل إزالة للطحلب غير مناسبة، و هذه المركبات إذا انطلقت من الطحلب يصعب جداً ازالتها من الماء. بعض الدراسات الحديثة امتدحت مأمونية كبريتات الألمونيوم من ناحية قدرتها على ﺇزالة الطحلب بالترسيب  و التخثير في محطات معالجة المياه مع ضمان عدم اطلاق السموم.

مشاكل تلوث مجاري المياه السطحية وخزانات المياه المعالجة بالطحالب:

  • غلق المرشحات في محطات معالجة المياه:
    اذا كان مصدر الماء خزانات كبيرة او بحيرة او نهر فإن الطحالب الموجودة بكمياتها المختلفة ستكون غالبا هي السبب الرئيس في غلق وانسداد المرشحات مما يزيد من تكلفة التشغيل واضاعة الوقت والجهد في المعالجة.
  • تآكل المنشئات الخرسانية والمعدنية:
    قد تسبب الطحالب تغيرا فيزيائيا وكيميائيا في المياه المتواجدة فيها، فتساهم الطحالب بطريقة مباشرة في تآكل هذه المنشآت.
  • ازدهار نمو الطحالب (eutrophication) :

هذا المصطلح يستخدم لوصف الزيادة في أعداد الطحالب إلى الحد الذي يمكن أن يؤثر على جودة المياه وهو ماينتج عن تغير ف اللون وروائح سيئة وهو ما يسبب مشاكل للأحياء البحرية ( مثال: الطحالب الخضراء المزرقة قد تنتج مواد سامة)

 

وفي النهاية أود أن اذكر شيئا:
كما أن للطحالب اضرار فهناك بعض الفوائد للطحالب الا وهي:

*الطحالب غنية بمواد خاصة ذات استعمالات اقتصادية متعددة.
* الطحالب غنية ببعض الأملاح المعدنية الهامة.
* تستخدم بعض الطحالب كسماد للمحاصيل الزراعية او كعلف للماشية.
* يستخدم اليود المستخرج من الطحالب في علاج الغدة الدرقية.

Leave a Comment