الماء
هو أحد أهمّ مقوّمات الحياة في هذا الوجود، وهو أساس كلّ شيء حي، كما قال الله عزّ وجل في كتابه الكريم: “وجعلنا من الماءِ كلّ شيءٍ حي”، فأجسام الكائنات الحيّة جميعها تتألّف من الماء، فلولا الماء لاستحالت الحياة على وجه الأرض، والإنسان هو أكثر الكائنات الحية احتياجاً إلى الماء، لأنّه يدخل في جميع مجالات حياته، من زراعة، وصناعة، وتنظيف، وغيرها، إلّا أنّ أهم مجالات استخدام الماء هي للشرب، فعدا عن أنّه يطفئ لهيب العطش؛ فهو ضروريّ جداً لسير العمليات الحيوية داخل الجسم بالشكل السليم، وبالتالي بقاء الجسم بصحّةٍ جيدة، إلّا أنّ الماء الموجود على سطح الأرض لا يصلح للشرب مباشرةً؛ بل يحتاج إلى أن يخضع لعمليّة قبل ذلك تُدعى بـ “معالجة المياه”.

 

منذ قديم الزمان واهتمام الإنسان قائمٌ حول نوعيّة المياه التي يشربها، فكان جلّ اهتمامه في ذلك الوقت هو التخلّص من العكورة، والمواد التي تؤثّر على طعم ورائحة ولون الماء، وكانت أوّل العمليّات المتبعة لتنقية الماء هي الغليان، والترشيح، والترسيب، وإضافة بعض الأملاح إلى الماء.

 

وكان قد بدأ إنشاء محطّات معالجة المياه في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، إلّا أنّ هذه الطرق لم تكن كافيةً خاصة بعد انتشار وباء الكوليرا عام 1829 والّذي حصد أرواح 1700 شخص من سكّان مدينة هامبورغ الألمانية. تمّ اكتشاف أنّ تلوث الماء له دور كبير في انتشار الأوبئة، فظهرت تقنية التعقيم بالكلور لأوّل مرّةً في ذلك الوقت.

 

مراحل معالجة المياه الصالحة للشرب
أمّا بالنسبة لطرق معالجة المياه الصالحة للشرب في أيّامنا هذه فهي كالآتي:

 

التيسير أو ما تسمى إزالة العسر

وتهدف هذه الخطوة إلى إزالة المواد المسبّبة لعسر المياه، أبرزها عنصري الكالسيوم والمغنيسيوم؛ بحيث يتمّ وضع المياه في حوض، ومن ثمّ تتمّ إضافة الجير الطفأ (هيدروكسيد الكالسيوم) إلى الماء وخلطه ببطء، وذلك كي يتفاعل مع الكالسيوم والمغنيسيوم ليكون راسباً مكوّناً من كربونات الكالسيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم، ويترك الماء في هذا الحوض فترةً كافيةً حتى ينهي جميع التفاعلات الكيميائيّة.

 

الترسيب

تهدف هذه الخطوة إلى إزالة الرواسب التي نتجت من عملية التيسير، ويتمّ نقل المياه هنا إلى المرسّبات، وهي عبارة عن أحواض خرسانية إمّا أن تكون دائرية أو مستطيلة الشكل؛ بحيث تحتوي كلٌّ منها على مدخل ومخرج للماء، ونظام مخصّص لجمع الرواسب وجرفها إلى قاع الحوض، ليتمّ التخلّص منها بسحبها بمضخّاتٍ خاصة.

 

الموازنة (إعادة الكربنة)

تهدف هذه العمليّة إلى التخلص من بعض الرواسب التي علقت في المياه دون أن يتم التخلص منها في عمليّة الترسيب؛ بحيث تتمّ إضافة غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الماء ليحوّل بقايا كربونات الكالسيوم العالقة في الماء إلى البيكربونات الذائبة.

 

الترشيح

وتهدف هذه الخطوة إلى إزالة العوالق والأتربة العالقة في المياه، لئلّا تحول دون قتل الكائنات الدقيقة في عمليّة التعقيم، وحتى لا تتفاعل هذه العوالق مع الكلور وبالتالي التقليل من فاعليتها في القضاء على الأحياء الدقيقة في الماء، وفي هذه العمليّة يتم نقل المياه إلى المرشح، الّذي تترشّح من خلاله جميع العوالق الموجودة في الماء.

 

التعقيم

وتهدف هذه الخطوة إلى القضاء على جميع الأحياء الدقيقة؛ كالفيروسات، والبكتيريا التي تتواجد في الماء، وتتمّ بعدّة طرق وهي: التسخين، والأشعّة فوق البنفسجية، أو إضافة بعض المواد إلى الماء أشهرها: الكلور، والبروم، واليود، أو الأوزون، بتراكيز معيّنة بحيث لا تضر الإنسان.

 

مراحل معالجة المياه

العلاج الأولي أو المعالجة هو أي عملية فيزيائية أو كيميائية أو ميكانيكية تستخدم في المياه قبل أن يخضع ل عملية المعالجة الرئيسية . خلال العلاج الأولي :

ويمكن استخدام الشاشات ل إزالة الصخور والعصي وأوراق الشجر و غيرها من الحطام ؛ يمكن إضافة المواد الكيميائية للسيطرة على نمو الطحالب ؛ و مرحلة presedimentation يمكن تسوية خارج الرمال والحصى و الحصى من المياه الخام .
مرحلة تخثر معالجة المياه

بعد العلاج الأولي ، فإن الخطوة التالية هي تجلط الدم . التخثر يزيل الجزيئات الصغيرة التي تتكون من الميكروبات ، والطمي ومواد أخرى معلقة في الماء. تتم إضافة المواد الكيميائية لمعالجة مثل الشب إلى الماء ويخلط بسرعة في حوض كبير . المواد الكيميائية تسبب جزيئات صغيرة ل تتجمع معا ( تخثر ) . لطيف الاختلاط يجلب كتل أصغر من جزيئات معا لتشكيل مجموعات أكبر تسمى ” الندف ” . بعض من الندف يبدأ في تسوية خلال هذه المرحلة .

التلبد

مرحلة التلبد من معالجة المياه

خلال مرحلة التلبد ، و الثقيلة، و كثيفة الندف تستقر في الجزء السفلي من المياه في خزانات كبيرة . كما يمكنك أن تتخيل، وهذا يمكن أن يكون عملية بطيئة ! وبمجرد أن ينقشع الندف ، والماء هو على استعداد للمرحلة المقبلة من العلاج.

يحدث التوضيح في حوض كبير حيث يسمح لتدفق المياه مرة أخرى ببطء شديد . الحمأة ، بقايا من المواد الصلبة والمياه، و يتراكم في قاع الحوض و يتم ضخ أو كشط خارج للتخلص منها في نهاية المطاف. كما أنها تسمى أحيانا توضيح الترسيب .

 

تليين واستقرار

تليين و استقرار مرحلة من معالجة المياه عندما الماء هو أيضا ” الصعبة” (أي يحتوي على الكثير من الكالسيوم و المغنيسيوم والمعادن الأخرى ) ، وأنها تشكل نطاق ويسبب العديد من المشاكل في الأنابيب. يمكن أن يؤدي أيضا الماء العسر في غسل الأموال و المشاكل ، لأنه يقلل من فعالية الصابون والمنظفات .

 

من هنا، فقد تمَّ ابتكار العديد من الطرق التي توفِّر المياه بكفاءةٍ جيِّدة من أجل استعمالها في بعض الاستعمالات، سواء الاستعمالات البشريّة أم غير البشريّة، بدلاً من استعمال المياه من مصادرها في حالة وجود نقص في المياه من أصلها. ولعلَّ الطريقة الأبرز من هذه الطرق هي طريقة معالجة المياه، وجلعها مناسبةً لاستعمالاتٍ معيَّنة. فقد تستعمل المياه المعالجة في استعمالات مختلفة منها: استعمالها في المجالات الصناعيّة، والتنظيف، والمجالات الطبية. وقد تتمُّ عمليَّة المعالجة على المياه المخصّصة للشرب من أجل تنقيتها من الشوائب، وفيما يلي توضيح خطوات معالجة مياه الشرب.

مراحل معالجة المياه
التمهيد يكون بحقن الكلور، وذلك لإيقاف تكاثر الطحالب ونموِّها.
تُطبَّق التهوية بالتزامن مع حقن الكلور، الأمر الّذي يعمل على تفتيت كلٍّ من المنغنيز والحديد ثم إزالتهم.
يتم تجميع ما علق من مواد مختلفة عن طريق عمليتي التجلُّط والتخثُّر.
يتم تطبيق عمليَّة الترسيب بهدف فصل المواد العالقة.
يتم تطبيق عملية الترشيح بهدف التخلُّص من المواد المتسربة.
يتم القضاء على كافَّة أنواع البكتيريا من خلال استعمال المضادات.

 

طريقة معالجة مياه الصرف الصحي
المرحلة الأوليّة للمعالجة: يتم في هذه المرحلة تجميع كافَّة المياه التي تقدّم من مختلف الشبكات؛ بحيث تُجرى عليها العديد من العمليَّات المختلفة والتي منها الترسيب والطرد المركزي.
عمليَّة التصفية: هذه المرحلة هي التي يتمّ من خلالها التخلّص من كافة الشوائب كبيرة الحجم مثل: القماش، والأوراق، والزجاج، والخشب والعديد من المواد والعوالق الأخرى.
تتمّ إزالة الرمل والصخور عن طريق عملية الترسيب، وقد تضاف في هذه المرحلة بعض المواد الكيميائية.
يتم إخضاع المياه لعمليّة الترسيب فتترسب الشوائب المختلفة ويطفوا بعضها إلى السطح، فيتم كشطها بعد ذلك، ممّا ينتج لدينا سائلٌ متجانسٌ يخضع للمعالجة مرة أخرى.

هاتان الطريقتان هما المتّبعتان في تنقية ومعالجة المياه الصالحة للشرب أو المياه العادمة والتي تعرف باسم مياه الصرف الصحي، وقد وفّرت الطريقة الثانية كميّاتٍ كبيرة من المياه وبشكلٍ كبير كان من الممكن أن يتمّ استعمال مياه صالحة للشرب لولاها.

 

 

Leave a Comment