معالجة المياه
إنّ مشكلة المياه هي أحد المشاكل الرئيسية في العديد من البلدان في العالم وخاصةً في بعض البلدان العربية، ولهذا فقد قام العالم بتطوير العديد من الطرق المختلفة لمعالجة المياه العادمة من العديد من أنواع الشوائب والبكتيريا ولجعلها صالحةً لبعض الاستخدامات المختلفة كالزراعة، فتساعد عملية معالجة المياه على توفير المياه النقية من أجل الشرب ومن أجل الاستخدامات المختلفة التي تحتاج لها.

 

خطوات عملية معالجة المياه
إنّ عملية تنقية المياه تتألف من عددٍ من الخطوات المتتالية التي تهدف كلٌّ منها للتخلّص من نوعٍ معينٍ من الشوائب الموجودة في المياه، وسنذكر فيما يلي سنذكر الطريقة والعمليات المختلفة التي تجري لتحلية المياه:

 

عملية التخثير للمواد العالقة في المياه: وعادةً تكون هذه العملية هي العملية الأولى في معالجة المياه، فيتم إضافة المواد الكيميائية إلى المياه وتكون هذه المواد موجبة الشحنة فتعادل المواد الذائبة في الماء والتي تكون سالبة الشحنة كالتراب، وعند اتحاد هذه المواد مع المواد الكيميائية التي تمت إضافتها فإنّها تشكل مواداً أكبر حجماً فتترسب هذه المواد إلى أسفل المياه ويتمّ تنظيفها هناك. افضل شركة كشف تسربات المياه بالرياض
الترسيب: يتمّ في هذه العملية ترسيب المواد كبيرة الحجم بفعل وزنها فتتكوم في أسفل المياه.
الترشيح: تتمّ هذه العملية بعد الترسيب، إذ إنّه تبقى بعض المواد التي لا تترسب بفعل وزنها إلى أسفل المياه وتبقى طائفةً في المياه نتيجة كثافتها القليلة، فتمرّ المياه في فلاتر خاصةٍ بحبياتٍ مختلفة الأحجام تقوم كلٌّ منها بترشيح أحد الشوائب بحسب حجمها، فمن ضمن هذه الفلاتر المستخدمة الرمال والحصى والفحم، فتقوم هذه المواد بتجميع المواد المختلفة كالغبار والأتربة وبعض أنواع البكتيريا والمواد الكيميائية.
عملية التطهير لقتل الجراثيم: وهي العملية التي تتمّ بعد فلترة المياه، فتتمّ إضافة بعض المواد الكيميائية كالكلور والتي تتمّ إضافتها لمنع بعض أنواع الطحالب من التكثير، وتتمّ إضافة موادٍ كيميائية أخرى لقتل أنواعٍ أخرى من البكتيريا.
تهوية المياه: تستخدم لإزالة بعض الغازات من المياه أو إضافة الأكسجين لتحويل المواد الموجودة في المياه إلى أكاسيد يمكن التعامل معها بشكلٍ أسهل.

في العادة لا يتمّ إجراء جميع هذه العمليات جميعها على جميع أنواع المياه، فتختلف العمليات التي تجرى على المياه بحسب المياه التي يتمّ معالجتها، فالمياه الموجودة في الطبيعة تكون أقلّ المياه حاجةً للمعالجة، فقد تحتاج المياه السطحية إلى عملية التطهير من البكتيريا بالإضافة إلى الترسيب أو الترشيح فقط بينما قد تحتاج المياه الجوفية إلى التطهير فقط، وتحتاج مياه الصرف الصحي على سبيل المثال إلى أكثر أنواع المعالجة فقد تحتاج إلى جميع هذه العمليات من أجل تنقيتها وجعلها صالحةً لبعض الاستعمالات. شركات كشف تسربات المياه

ملوثات المياه
إضافةً إلى العناصر الثقيلة هناك ملوثات أخرى تؤثّر على الماء من ناحية تعكير لونه ورائحته وكذلك طعمه، ومعظمها يحتاج إلى مختبرات للكشف عن وجوده، وقد تكون هذه الملوثات عبارة عن كائنات حية دقيقة موجودة في الماء كالقيروسات والبكتيريا إضافةً إلى الديدان والطفيليات، وهذه يمكن معالجتها من خلال نشر قواعد للمحافظة على الصحة العامة والنظافة حتى الشخصية؛ لتجنب انتشاره هذه الكائنات على اختلاف أنواعها. كشف تسربات

 

تعتبر الملوثات الناتجة عن الصناعة من أكثر أنواع الملوثات شيوعاً، وتحديداً تلك المتعلقة بوجود معادن ثقيلة كالزئبق والرصاص، وكذلك الزراعة الناتجة عن استخدام المبيدات الحشرية والمركبات الكيميائية المختلفة، وهناك معادن إذا تواجدت بمستويات معينة تصبح سامة مثل الزرنيخ.

 

طرق معالجة المياه
أمّا بلنسبة لمعالجة المياه، فإنها تتم إما في المحطة المركزية لمعالجة، وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا معينة لمعالجة وتطهير المياه تتلخّص في إضافة مواد كيميائية إلى المياه؛ بحيث تعمل على جذب المواد العالقة إلى بعضها البعض، وبعد أن تصبح كتلة كبيرة تترسّب في أحواض خاصة بحيث يتم ترشيحها ومن ثم تطهيرها، وأخيراً يتم إضافة مواد كيميائية مختلفة في درجة الحموضة لتمنع التآكل والتسوس في شبكة نقل المياه، أو في مكان استخدامها وذلك من خلال استخدام أجهزة ترشيح بسيطة الاستخدام، بحيث تعمل على تطهير المياه وكذلك تنقيتها من الشوائب والأوساخ العالقة فيها. كشف تسربات المياه بالرياض

 

منذ قديم الزمان واهتمام الإنسان قائمٌ حول نوعيّة المياه التي يشربها، فكان جلّ اهتمامه في ذلك الوقت هو التخلّص من العكورة، والمواد التي تؤثّر على طعم ورائحة ولون الماء، وكانت أوّل العمليّات المتبعة لتنقية الماء هي الغليان، والترشيح، والترسيب، وإضافة بعض الأملاح إلى الماء.

 

وكان قد بدأ إنشاء محطّات معالجة المياه في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، إلّا أنّ هذه الطرق لم تكن كافيةً خاصة بعد انتشار وباء الكوليرا عام 1829 والّذي حصد أرواح 1700 شخص من سكّان مدينة هامبورغ الألمانية. تمّ اكتشاف أنّ تلوث الماء له دور كبير في انتشار الأوبئة، فظهرت تقنية التعقيم بالكلور لأوّل مرّةً في ذلك الوقت.

 

مراحل معالجة المياه الصالحة للشرب
أمّا بالنسبة لطرق معالجة المياه الصالحة للشرب في أيّامنا هذه فهي كالآتي:

 

التيسير أو ما تسمى إزالة العسر

وتهدف هذه الخطوة إلى إزالة المواد المسبّبة لعسر المياه، أبرزها عنصري الكالسيوم والمغنيسيوم؛ بحيث يتمّ وضع المياه في حوض، ومن ثمّ تتمّ إضافة الجير الطفأ (هيدروكسيد الكالسيوم) إلى الماء وخلطه ببطء، وذلك كي يتفاعل مع الكالسيوم والمغنيسيوم ليكون راسباً مكوّناً من كربونات الكالسيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم، ويترك الماء في هذا الحوض فترةً كافيةً حتى ينهي جميع التفاعلات الكيميائيّة.

 

الترسيب

تهدف هذه الخطوة إلى إزالة الرواسب التي نتجت من عملية التيسير، ويتمّ نقل المياه هنا إلى المرسّبات، وهي عبارة عن أحواض خرسانية إمّا أن تكون دائرية أو مستطيلة الشكل؛ بحيث تحتوي كلٌّ منها على مدخل ومخرج للماء، ونظام مخصّص لجمع الرواسب وجرفها إلى قاع الحوض، ليتمّ التخلّص منها بسحبها بمضخّاتٍ خاصة. شركة كشف تسربات بالرياض

 

الموازنة (إعادة الكربنة)

تهدف هذه العمليّة إلى التخلص من بعض الرواسب التي علقت في المياه دون أن يتم التخلص منها في عمليّة الترسيب؛ بحيث تتمّ إضافة غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الماء ليحوّل بقايا كربونات الكالسيوم العالقة في الماء إلى البيكربونات الذائبة.

 

الترشيح

وتهدف هذه الخطوة إلى إزالة العوالق والأتربة العالقة في المياه، لئلّا تحول دون قتل الكائنات الدقيقة في عمليّة التعقيم، وحتى لا تتفاعل هذه العوالق مع الكلور وبالتالي التقليل من فاعليتها في القضاء على الأحياء الدقيقة في الماء، وفي هذه العمليّة يتم نقل المياه إلى المرشح، الّذي تترشّح من خلاله جميع العوالق الموجودة في الماء.

 

التعقيم

وتهدف هذه الخطوة إلى القضاء على جميع الأحياء الدقيقة؛ كالفيروسات، والبكتيريا التي تتواجد في الماء، وتتمّ بعدّة طرق وهي: التسخين، والأشعّة فوق البنفسجية، أو إضافة بعض المواد إلى الماء أشهرها: الكلور، والبروم، واليود، أو الأوزون، بتراكيز معيّنة بحيث لا تضر الإنسان.

وفي النهاية فان الماء هو أحد أهمّ مقوّمات الحياة في هذا الوجود، وهو أساس كلّ شيء حي، كما قال الله عزّ وجل في كتابه الكريم: “وجعلنا من الماءِ كلّ شيءٍ حي”، فأجسام الكائنات الحيّة جميعها تتألّف من الماء، فلولا الماء لاستحالت الحياة على وجه الأرض، والإنسان هو أكثر الكائنات الحية احتياجاً إلى الماء، لأنّه يدخل في جميع مجالات حياته، من زراعة، وصناعة، وتنظيف، وغيرها، إلّا أنّ أهم مجالات استخدام الماء هي للشرب، فعدا عن أنّه يطفئ لهيب العطش؛ فهو ضروريّ جداً لسير العمليات الحيوية داخل الجسم بالشكل السليم، وبالتالي بقاء الجسم بصحّةٍ جيدة، إلّا أنّ الماء الموجود على سطح الأرض لا يصلح للشرب مباشرةً؛ بل يحتاج إلى أن يخضع لعمليّة قبل ذلك تُدعى بـ “معالجة المياه”.

Leave a Comment