ارتفاع درجات الحرارة أكثر من درجة ونصف يؤدي إلى اضطراب 1500 نوع في أنظمة المتوسط البيئية الضرورية لتأمين السكان بالغذاء والماء.

واشنطن – حذر علماء أوروبيون من أن ارتفاع حرارة الأرض أكثر من درجة ونصف الدرجة سيؤدي الى اضطراب لم يسبق له مثيل في الأنظمة البيئية في حوض البحر المتوسط منذ عشرة آلاف سنة؛ أي منذ ظهور أولى الحضارات البشرية.

وجاء في الدراسة التي نشرها علماء المناخ في مجلة “ساينس” الأميركية، أن درجات الحرارة حول البحر المتوسط هي اليوم أعلى بدرجة وثلث الدرجة مما كانت عليه بين الأعوام 1880 و1920، علما أن متوسط الارتفاع في عموم العالم هو 0.85 درجة.

ونظرا لأن الأنظمة البيئية في حوض البحر المتوسط ذات أهمية كبرى لكونها تضم 1500 نوع، ولكونها تؤمن لسكانها الغذاء والماء، والحماية من الفيضانات، إضافة الى امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو، فإن ارتفاعا إضافيا في درجات الحرارة قد يكون ذا آثار كارثية.

وكان مؤتمر باريس الدولي للمناخ الذي عقد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلص الى ضرورة حد ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى درجتين كحد أقصى، مقارنة مع ما كانت عليه قبل الثورة الصناعية.

لكن الفرق بين درجة ونصف الدرجة، وبين درجتين، ليس بالأمر البسيط، بل هو فرق بين “ظروف شبه عادية مقارنة مع الأعوام العشرة آلاف الأخيرة” وبين “ظروف حادة”، وفقا لجويل غيو مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، وقال “نحن أمام تغيرات مناخية كبيرة جرت في أقل من مائة عام”.

وللتوصل الى هذه الخلاصات، أجرى العلماء عمليات محاكاة للنتائج التي قد تنجم عن ارتفاعات في الحرارة بدرجات مختلفة، وتأثير ذلك على الزراعة، وقارنوا النتائج بمسار المناخ في الأعوام المائة المنصرمة.

وشرح غيو عمل فريقه بالقول “أخذنا الفرضيات الأدنى التي حددتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، ودرسنا النتائج التي سيسفر عنها ارتفاع بدرجة ونصف الدرجة، ثم قارنا ذلك مع نتائج ارتفاع بدرجتين”، وهم درسوا كذلك احتمال أن ترتفع الحرارة ثلاث درجات.

وفي هذه الحالة، سيصبح جنوب إسبانيا صحراء قاحلة، وسيكون المناخ في جنوب شرق فرنسا مشابها لمناخ منطقة بوليا القاحلة في جنوب ايطاليا.

أما إن ارتفعت الحرارة خمس الى ست درجات، في حال عجزت الدول عن الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، فإن التصحر سيصل الى منتصف شبه الجزيرة الأيبيرية، التي تضم إسبانيا والبرتغال.

وبحسب الباحثين، سيؤدي الاحترار الى رفع وتيرة التصحر الذي يضرب المناطق الزراعية والغابات، والذي يمكن ملاحظة آثاره الآن في منطقة المتوسط.

وستؤدي فصول الشتاء المعتدلة بسبب الاحترار، الى نمو الطفيليات التي تسهم في القضاء على الأشجار.

وذكر الباحثون دراسة أخرى أعدت في العام 2015 أشارت الى الانحسار الكبير في المحاصيل الزراعية في سورية بسبب موجتي جفاف، فقد انخفض معدل المتساقطات بنسبة 30 %، وسجل معدل للحرارة أعلى بنصف درجة من معدلات القرن العشرين في شرق حوض المتوسط بين الأعوام 1998 و2010.

وشكلت هذه الأعوام الاثني عشر أطول مدة جفاف تعيشها المنطقة في القرون الخمسة الماضية، وقال غيو إن الاحترار المناخي في منطقة البحر المتوسط لن تظهر نتائجه الكبيرة إلا بين الأعوام 2030 و2040.

لكن أثر ارتفاع الحرارة وتراجع معدلات المتساقطات سيكون واضحا من خلال انحسار مساحات الغابات ليحل محلها غطاء نباتي من شجيرات صغيرة، وارتفاع في وتيرة انجراف التربة.

ولم تأخذ هذه الدراسة في الاعتبار أثر الأنشطة البشرية المباشر على الأنظمة البيئية، بل من خلال التأثير على الاحترار، علما أن هذه الأنشطة ستتعاظم مع النمو السكاني في المنطقة.

التغير المناخي واثره علي مصر

جاء تصريح لوزيرة خارجية بريطانيا مارجريت بيكيت بشأن التغيرات المناخية وتأثيراتها المحتملة على مصر فى أوائل عام 2007 بمثابة حجر ألقى فى ماء راكد، حيث أكدت الوزيرة بأن النيل سيفقد 80% من تدفقه، وأن أجزاء من الدلتا ستغرق فى مياه البحر، وهو ما أكده الخبير المصرى فى البيئة، الدكتور سامر المفتي، حيث أكد أن مصر سوف تتعرض لكارثة حتى فى حالة زيادة مياه النهر، وذلك لعدم وجود سدود وخزانات تتحمل هذه الزيادة، بينما ستؤدى زيادة درجة الحرارة إلى غرق المناطق المنخفضة فى العالم، ومنها الدلتا، فضلاً عن الانخفاض المستمر للدلتا بسبب السحب المستمر للغاز الطبيعى هذا من جانب.
ومن جانب أخر فإن قضية تغير المناخ Climate Change تُعد هى القضية الأكثر سخونة والأكثر إلحاحا على المجتمع الدولى حاليا، وذلك نظرا لما قد يسببه تغير المناخ من تأثيرات وتداعيات مستقبلية خطيرة، ليس أقلها جفاف بعض الأنهار وغرق أجزاء شاسعة من المناطق الساحلية، وتبدل خريطة مناطق الإنتاج الزراعى فى العالم، وغير ذلك مما لا طاقة لنا به أو مقدرة.
ومن ثم فقد أطلقت منظمات البيئة العالمية صيحة مدوية تحذر من تدهور المناخ العالمى، وتدق أجراس الخطر لتنبيه الغافلين بأن هذا التدهور يمكن أن تكون له تداعيات مروعة نتيجة تزايد الغازات الكربونية.
وقد أكدت تقارير المنظمات الدولية أن مصر ستكون من أكثر الدول تضرراً من هذا التدهور المناخى، وأن هذه الأضرار يمكن أن تصل إلى غرق أكثر من ثلث دلتا النيل نتيجة ذوبان جليد القطبين الشمإلى والجنوبى ونحر مياه البحر الأبيض والمتوسط، وفى حالة حدوث هذا السيناريو الكارثى سيتعين على مصر تهجير عدد يتراوح بين 15 و20 مليون نسمة، كما سيتعين عليها مواجهة تبعات فقد أكثر من 15% من أخصب أراضيها ومنتجاتها الزراعية.
– ما المقصود بالتغير المناخي:
يمكن تعريف التغير المناخى بأنه اختلال فى الظروف المناخية المعتادة كالحرارة وأنماط الرياح والمتساقطات التى تميز كل منطقة على الأرض، وعندما نتحدث عن تغير المناخ على صعيد الكرة الأرضية نعنى تغيرات فى مناخ الأرض بصورة عامة، وتؤدى وتيرة وحجم التغيرات المناخية الشاملة على المدى الطويل إلى تاثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية.
أما تعريف ظاهرة الاحتباس الحرارى (Global Warming) فهو زيادة درجات حرارة الغلاف الجوى القريبة من سطح الأرض. ويستخدم هذا المصطلح لظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض التى حدثت (ويتوقع زيادتها فى المستقبل) نتيجة زيادة انبعاث غازات البيت الزجاجي، وهى الغازات التى تنبعث من حرق الوقود فى المصانع ومحطات توليد الطاقة ووسائل النقل. وقد توصل العلماء المعاصرون إلى أن معدلات درجات حرارة الأرض قد زادت خلال المائة وأربعين سنة الماضية بمقدار درجة فهرنهايت، وقد خلصت اللجنة متعددة الحكومات للاحتباس الحرارى (وهى لجنة تابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة المناخ العالمية التابعين للأمم المتحدة) أن زيادة تركيزات غازات البيت الزجاجى تسبب فى زيادة درجات حرارة سطح الأرض، كما خلصت أن زيادة تركيزات الإيروسولات الكبرتية تتسبب فى البرودة النسبية لبعض المناطق خاصة تلك المناطق الواقعة قرب المناطق الصناعية.
– مخاطر التغيرات المناخية على العالم:
هناك مجموعة من المخاطر التى ستترتب على استمرار التغيرات المناخية على شتى بلدان العالم، حيث أشار معهد الاقتصاد الألمانى أن التغيرات المناخية قد تسببت فى الثلاثين العامة الأخيرة إلى خسائر اقتصادية فادحة وأن موجة الحر التى عمت أوروبا عام 2003 ألحقت خسائر وصل حجمها إلى 17 مليار يورو.
كما يقدر خبراء الاقتصاد بأن خسائر شركات التأمين بسبب الكوارث الطبيعية السنوية المحتملة على المدى القريب بحوإلى 115 مليار دولار، منها 65 مليار الخسائر الأمريكية و 35 مليار دولار خسائر أوربا وحوإلى 15 مليار خسائر اليابان.
وفى نفس السياق كشفت بريطانيا تقريرا سريا لوزارة الدفاع الأمريكية يقول مضمونة (بأن ظاهرة تغير المناخ وافرازاتها الجانبية سوف تفرض اوضاعا خطيرة على الاستقرار السياسى والاقتصادى والاجتماعى بعد وقوع أكثر من 400 مليون نسمةتحت ظروف معيشية متدهورة بسبب الجفاف، ارتفاع درجات الحرارة، زيادة عدد السكان، وتردى النشاط الاقتصادي) مما سيسبب ظاهرة التغير المناخى على ظهور وبروز مشاكل متعددة فى أغلب قارات العالم خلال الفترة ما بين (2010 -2030).
كما يشير التقرير الصادر عن البنك الدولى فى 7 فبراير 2007 إلى أن كل ارتفاع إضافى لمنسوب مياه البحر قدره 39 بوصة سيؤدى إلى الكثير من الأضرار العالم وخاصة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أن الضرر الأعظم سيكون من نصيب بعض الدول مثل مصر، وفيتنام.
ويؤكد التقرير ذاته أن ذلك سيؤدى إلى تحويل 56 مليون شخص على الأقل فى 84 دولة نامية إلى لاجئين، بجانب تضرر نحو 30% من البنية الساحلية فى إفريقيا، وهو ما سيؤثر مباشرة على صناعة السياحة، بالإضافة إلى تأثر الناتج المحلى الإجمإلى للقارة الإفريقية بنسبة 2.38%، وسيرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص مياه الشرب من 5 مليارات إلى 8 مليارات شخص.
وبشكل عام فإن استمرار التغير المناخى وتفاقم مشكلة الاحتباس الحرارى سيؤدى إلى الأتي:
1- زيادة كم ونوع الكوارث الطبيعية السنوية حول الكرة الأرضية مثل الفيضانات العارمة فى أوروبا وآسيا وإفريقيا وأمريكا.
2- زيادة عدد وشدة الإعصارات الخطيرة، كما حدث فى إعصار كاترينا وإعصار ريتا بأمريكا وما نتج عنها من كوارث وفيضانات ودمار وألوف الضحايا.
3- استمرار ذوبان طبقات الجليد فى القطبين الشمإلى والجنوبى وكذلك ذوبان وانهيار جبال الثلج العائمة فى الشمال مما ينتج عنه مباشرة ارتفاع فى منسوب المياه فى المحيطات والبحار، وتهديد الحياة البحرية والجوية، الأمر الذى سينتج عنه أيضا إغراق السواحل المنخفضة ودلتا عدة أنهار، وما يستتبعه من دمار واختفاء العديد من المدن و القرى الساحلية وتشريد الآلاف وضياع الكيانات العمرانية والطبيعية.
4- انتشار حرائق الغابات واحتراق آلاف الهكتارات من الأشجار التى تعتبر المصدر الرئيسى للأكسجين اللازم لاستمرار حياة الإنسان والحيـوان والنبات، كما شاهدنا فى أمريكا وأوروبا وآسيا وأفريقيا.
5- انتشار ظاهرة التصحر واختفاء آلاف الهكتارات من المراعى والغابات والأراضى الزراعية.
6- زيادة عدد وقوة الزلازل وتوابعها حول الأرض فى القارات وتحت قاع المحيطات بالإضافة إلى ثورات البراكين المدمرة فى مختلف مناطق العالم، مما يتسبب فى الدمار والتشريد والتلوث ومئات الآلاف من الضحايا.
7- استمرار واتساع ثقوب الأوزون، خاصة فوق القطب الشمإلى مما يهدد حياة وصحة الإنسان والحيوان والنبات فى مختلف أرجاء العالم ويخل بالتوازن البيئى والدورة الحياتية الطبيعية المغلقة.
ومن جانبه فقد حذر الدكتور سيد صبرى رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية من أن ظاهرة الاحتباس الحرارى ستؤدى إلى عدة مخاطر منها انخفاض كمية ونوعية المياه فى العديد من المناطق القاحلة وشبه القاحلة وتضاؤل احتمال توفير مياه نقية لأكثر من بليون شخص يعانون بالفعل من نقص حاد فى المياه كما ستؤدى إلى تقلص درجة الاعتماد على الطاقة الكهرومائية وزيادة معدل الإصابة بالإمراض المعدية وسوء التغذية وانخفاض الإنتاجية الزراعية فى المناطق المدارية وشبه المدارية، حيث توجد بالفعل حالة من الجوع والقحط حاليا. كما ستتعرض أجزاء من قارة أفريقيا بوجه خاص لضغوط إضافية حيث تقدر خسارتها فى إنتاج الحبوب مابين10% و30% خلال العقود القادمة وهو ما سيجعل تحقيق احد الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة المتمثل فى القضاء على الفقر المدقع والجوع بحلول عام 2015 أكثر صعوبة، وستؤدى هذه الظاهرة أيضا إلى زيادة اندثار بعض أنواع المنظومات الايكولوجية الرئيسية وتدهورها مثل الشعاب المرجانية التى تلعب دورا حاسما فى اقتصاديات كثير من البلدان النامية وتشريد عشرات الملايين من الأشخاص فى مناطق الدلتا المنخفضة.
مخاطر التغيرات المناخية على مصر:
يؤكد التقرير التجميعى الثالثTAR الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية IPCC عام 2001 والتقرير الرابع أن العديد من التهديدات تواجه مصر نتيجة تغير المناخ رغم أن انبعاثات مصر من غازات الاحتباس الحرارى المسببة للتغيرات المناخية لا تمثل سوى 0.57 % من إجمإلى انبعاثات العالم إلا أن مصر تعتبر من أكثر دول العالم تضررا من أثار التغيرات المناخية.
وتشير التقارير والدراسات التى أشرفت عليها وحدة التغيرات المناخية بجهاز شئون البيئة أن ارتفاع مستوى سطح البحر يمكن أن يؤدى على المدى المتوسط والبعيد إلى تعرض مساحات متفاوتة من دلتا النيل ومحافظات الوجه البحرى لاحتمالات الغرق مما يهدد بفقدان مساحات ضخمة من الأراضى الزراعية الخصبة الآهلة بالسكان ويسبب هجرة الملايين من ساكنى هذه المحافظات إلى الجنوب وضياع العديد من المنشآت الصناعية والسياحية. وأما المشكلة الثانية والتى حذر منها الدكتور محمد عبدالفتاح القصاص خبير البيئة العالمى عام 2000 فهى تذبذب إيراد نهر النيل من المياه بحيث يمكن أن يرتفع فجأة بنسبة تصل إلى 28% كما أنه يمكن أن يتناقص فجأة أيضا فى سنة أخرى بنسبة تصل إلى حوإلى 76% وذلك بسبب اختلال توزيع أحزمة المطر كميا ومكانيا وخاصة فوق حوض نهر النيل. كما تشير السيناريوهات المختلفة لانعكاسات التغيرات المناخية على مصر إلى احتمال حدوث انخفاض ملحوظ فى الناتج القومى من الحبوب وليس ذلك فى مصر فقط بل فى جميع الدول التى تعتمد على مياه الأنهار فى الرى هذا بالإضافة إلى الآثار السلبية لارتفاع درجة حرارة مياه البحار والتى تؤدى إلى ابيضاض الشعاب المرجانية الموجودة فى البحر الأحمر مما ينعكس على حركة السياحة إلى هذه المنطقة التى تجذب السياح.
ومن جانبه فقد حذر الصندوق العالمى لحماية الطبيعة والبنك الدولى من أن الاحتباس الحراري. يهدد الدلتا بالزوال حيث يشير الدكتور محمد الشهاوى أستاذ الأرصاد الجوية بكلية علوم القاهرة ومستشار التغيرات المناخية. إلى أن الدراسات التى أجريت على السواحل المصرية بتوقع تعرض العديد من مناطق شمال الدلتا والمدن الساحلية للغرق نتيجة للارتفاع المتوقع حدوثه فى مستوى سطح البحر ففى منطقة الإسكندرية يتوقع غرق نحو30% من الأراضى تحت مستوى سطح البحر وهى مناطق تأوى حاليا نحو مليونى نسمة من سكان مصر وتشتمل على مساحات زراعية كبيرة.
كما يؤكد أيضا الدكتور الشهاوى على أن الخسائر الاقتصادية المباشرة الناتجة عن ذلك تقدر بنحو 35 مليار دولار يضاف إليها خسائر اجتماعية وصحية، كما ستكون المنطقة الصناعية ببورسعيد من اكثر المناطق تعرضا للضرر بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر. أما فى منطقة البحر الأحمر الغنية بالشعب المرجانية فسوف تكون الخسائر فادحة نظرا لأن البحر الأحمر يتميز بموقعه الجغرافى الفريد وتنوع بيئاته البحرية بما تعتبر من أهم الكنوز المصرية المهمة للسياحة والبيئة.
أما الدكتور إسماعيل عبدالجليل رئيس مركز بحوث الصحراء فيحذر من أن التغيرات المناخية وارتفاع درجة حرارة الأرض وشح المياه وارتفاع منسوب مياه البحر المتوسط من أهم التحديات التى تواجه مصر فى المستقبل القريب خاصة فى ظل احتمال غرق معظم أراضى شمال الدلتا التى تعتبر من أخصب الأراضي.
وجدير بالذكر أنه عُقدت فى عام 2006 ثلاثة مؤتمرات فى باريس وبروكسل وبانكوك، حول التغيرات المناخية، وقد تمخض عن هذه المؤتمرات عدة نتائج منها أن دلتا نهر النيل هى التى توجد بها أراضى منخفضة عن سطح البحر، وبناءًا على ذلك إذا ارتفع سطح البحر من 20 إلى 30 سم فمعنى هذا أننا سوف نفقد 25% من مساحة الدلتا وهذا سيقودنا إلى العديد من المشاكل  شركة عزل اسطح بالرياض عزل خزانات .

Leave a Comment