تتسم المواد الملوثة الناتجة عن الأنشطة الصناعية للإنسان بخطورة أكبر من تلك الناتجة عن النفايات المنزلية، لكون المصانع تستعمل عدة مواد تشكل خطرا على صحة الإنسان و الكائنات الحية على حد سواء. كما أن هذه المواد تؤثر سلبا على توازن الأوساط الطبيعية، بمت فيها الهواء و الماء و التربة.

آثار الملوثات الصناعية على البيئة
يتعرض الهواء لمجموعة من المخاطر، تتمثل أساسا في طرح مجموعة من الغازات الملوثة في الغلاف الجوي و التي تتسبب في عدة ظواهر. من أخطر هذه الظواهر هناك ظاهرتي الاحتباس الحراري و تدمير طبقة الأوزون.

تمثل الوثيقة أسفله رسما تفسيريا لظاهرة الاحتباس الحراري و دور طبقة الأوزون في حماية الأرض.

ظاهرة الاحتباس الحراري و دور طبقة الأوزون في حماية الأرض

الماء كذلك من الأوساط التي تتعرض للتلوث، و من بين مظاهر هذا التلوث، هناك ظاهرة تحدث على مستوى المياه السطحية تسمى ظاهرة التخاصب.

تساهم في ظاهرة التخاصب مواد ملوثة تتدفق نحو المياه، و تتكون أساسا من الآزوت، هذا الأخير ينتج عن النيترات المكونة للأسمدة الكيماوية المستعملة في الميدان الزراعي، و كذلك الفوسفور الناتج عن الفوسفاط و عن مياه الصرف الصحي.

تمثل الوثيقة الموالية رسما تفسيريا لتأثير الآزوت و الفوسفور المتدفق على مستوى بحيرة.

رسم تفسيري لكيفية حدوث ظاهرة التخاصب على مستوى بحيرة

1. استخرج من خلال المعطيات أعلاه الآثار السلبية لظاهرتي الاحتباس الحراري و تدمير طبقة الأوزون على البيئة.
2. تعرف من خلال معطيات الوثيقة الثانية على كيفية حدوث ظاهرة التخاصب، واصفا تأثيرها على الأوساط الطبيعية.

يساهم طرح الغازات السامة (ثنائي أكسيد الكربون و ثنائي أكسيد الكبريت و أحادي و ثنائي أكسيد الآزوت) في الهواء و كذلك المواد الملوثة على مستوى المياه و التربة (مواد معدنية و معادن ثقيلة) إلى القضاء على الكائنات الحية في الأوساط الطبيعية.
آثار الملوثات الصناعية على الصحة
صحة الانسان كذلك معرضة للخطر بفعل الملوثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية، حيث تسبب هذه الملوثات عدة أمراض و أوبئة، بغضها آني و البعض الآخر لا يتم تشخيصه إلا بعد فترة طويلة.

يمثل الجدول أسفله بعض الملوثات و آثارها السلبية على صحة الانسان.

الآثار السلبية لبعض العناصر الكيميائية على صحة الانسان

1. حلل معطيات الجدول محددا أجهزة جسم الإنسان الأكثر تعرضا لمخاطر التلوث.
آثار الملوثات الصناعية على الاقتصاد
لاتصيب الملوثات البيئة و صحة الإنسان فقط، بل إن أضرارها تؤثر سلبا على الاقتصاد كذلك من خلال :

ارتفاع تكاليف العلاج و ضياع أيام العمل.
تأثر الأراضي الزراعية و فقدان قيمتها الانتاجية.
ازدياد تكلفة معالجة لمياه و الأوساط الملوثة إضافة إلى فقدان الثروة النباتية و الحيوانية.

إفريقيا… الماء والتغيرات المناخية في أرقام

مراكش – تعتبر القارة الافريقية الأكثر تضررا من انعكاسات التغيرات المناخية رغم أنها لا تساهم سوى بنسبة ضئيلة من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري، وهو ما ينعكس سلبا على الموارد المائية بالقارة.

تمتد القارة الإفريقية على مساحة 30 مليون و 415 الف و 873 الف كلم مربعا ، وهو ما يشكل 6 بالمائة من مساحة اليابسة.

كما تشكل ساكنة القارة 16 بالمائة من إجمالي ساكنة العالم، وتقطن 64 بالمائة من هذه الساكنةفي المناطق الريفية.

تصنف القارة الإفريقية ثاني قارة أكثر تضررا من التصحر والجفاف بمعدل 670 ملم من التساقطات سنويا مقابل 814 ملم كمعدل عالمي.

وتضم القارة العديد من المناطق المناخية : المتوسط، مناطق جافة، واستوائية جافة، واستوائية رطبة وغيرها.

كما أن 38 بالمائة من الساكنة الإفريقية عرضة لنقص حاد في المياه، ويرتبط جزء كبير من مشكل الهجرة والنزوح في افريقيا بإشكالية الماء.

وتعاني القارة من ضعف قدراتها في تخزين المياه ما يعرض كميات كبيرة من هذه المادة الحيوية للضياع ، حيث لا تتوفر مجمل دول القارة سوى على 1270 من السدود .

وتتركز معظم هذه السدود في جنوب القارة ب 44 بالمائة وشمال إفريقيا ب 18 بالمائة، في ما لا تتوفر بلدان وسط افريقيا سوى على 5 بالمائة من المنشآت السدية.

ولا تتعدى نسبة المياه المتاحة التي يتم تخزينها في افريقيا سنويا نسبة 20 بالمائة، كما أن استعمال الموارد المائية المتجددة يبقى ضعيفا للغاية.

ولاتتعدى مساحة الأراضي الزراعية المسقية 5 بالمائة من اجمالي الأراضي الزراعية بالقارة.

وتفيد الاحصائيات بأن ثلث ساكنة القارة أي ما يعادل 330 مليون نسمة لا يمكنها الولوج الى الموارد المائية الجيدة.

ويعتبر قطاع الماء أحد القطاعات التي تتجلى فيها بوضوح تداعيات التغيرات المناخية على بلدان وساكنة القارة الافريقية.

كما ان المناطق الجافة وشبه الاستوائية في افريقيا تعتبر بحسب الدراسات، الأكثر تضررا من التغيرات المناخية، في ما تعاني 47 بالمائة من ساكنة القارة من شح حاد في الموارد المائية بحسب احصائيات سنة 2000 وتبقى هذه النسبة مرشحة للتفاقم لتبلغ 65 بالمائة في افق العام 2025.

وتسببت التغيرات المناخية حتى الآن في تقليص الناتج الداخلي الخام في افريقيا بحوالي 3 بالمائة.

وفضلا عن الشح المائي، تعاني دول القارة من نقص حاد في مجال التطهير السائل.

هذه المعطيات تجعل دول القارة الضحية الأساسية للتغيرات المناخية والأكثر حاجة للتمويلات وللخبرات من اجل تنفيذ مشاريع طاقية بديلة علما ان دول القارة لا تستقبل حاليا سوى 5 بالمائة من التمويلات العالمية الموجهة لقطاع الطاقة والمناخ.

Leave a Comment